المحقق البحراني

77

الحدائق الناضرة

و ( منها ) - الكلام - على المشهور - إلا ما استثنى مما سيأتي تفصيله . وقال في الفقيه ( 1 ) : ( لا يجوز الكلام على الخلاء ، لنهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن ذلك ) ويدل على النهي عن ذلك رواية صفوان عن الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يجيب الرجل آخر وهو على الغائط أو يكلمه حتى يفرغ ) . وروى الصدوق في الفقيه ( 3 ) مرسلا وفي العلل مسندا عن أبي بصير قال : ( قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تتكلم على الخلاء ، فإن من تكلم على الخلاء لم تقض له حاجة ) . واستثني من ذلك ذكر الله تعالى وتحميده وقراءة آية الكرسي وحكاية الأذان . ويدل على الأول صحيحة أبي حمزة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( مكتوب في التوراة التي لم تغير أن موسى ( عليه السلام ) سأل ربه فقال : إلهي أنه يأتي علي مجالس أعزك وأجلك أن أذكرك فيها . فقال : يا موسى إن ذكري حسن على كل حال ) وبمضمونها أخبار أخر أيضا . وعلى الثاني ما رواه الحميري في كتاب قرب الإسناد ( 5 ) عن مسعدة بن صدقة عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : إذا عطس أحدكم وهو على الخلاء فليحمد الله في نفسه ) .

--> ( 1 ) ج 1 ص 21 ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 6 - من أبواب أحكام الخلوة ( 3 ) ج 1 ص 21 وفي العلل ص 104 وفي الوسائل في الباب - 6 - من أبواب أحكام الخلوة ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 7 - من أبواب أحكام الخلوة وفي الباب - 1 - من أبواب الذكر ( 5 ) في الصحيفة 36 وفي الوسائل في الباب - 7 - من أبواب أحكام الخلوة .